صفحة جديدة 1

الأوليات

تشتمل شعبة الأوليات على أكثر من 50000 نوع من أبسط الكائنات الحية التى تنتشر فى كل الأوساط البيئة . وهى حيوانات صغيرة الحجم لا ترى بالعين المجردة وتسمى بالحيوانات الأولية وحيدة الخلية نظراً لأن أجسامها ليس لها أنسجة أو أعضاء. والحيوان الأولى يتكون من كتلة بروتوبلازمية تحتوى غالباً على نواة أو أكثر وتقوم هذه الكتلة الحية بجميع الوظائف الحيوية مثل : الحركة ـ التغذية ـ التنفس ـ الإخراج وتنظيم الضغط الأسموزى ـ التكاثر والإحساس 

الأميبــا Amibe

حيوان لاخلوى ليس له شكل ثابت يعيش فى مياه البرك والمستنقعات بين المواد النباتية المتحللة التى تكثر فيها البكتريا حيث تحصل الأميبا على غذائها من البكتريا والكائنات الدقيقة الأخرى .السطح الخارجى للحيوان يتكون من غشاء سيتوبلازمي أما الجزء الخارجى للسيتوبلازم فهو غير محبب ويعرف بالاكتوبلازم فى حين أن الجزء الداخلى للسيتوبلازم يعرف بالاندوبلازم وهو محبب ويحتوى على النواة التى ليس لها مكان ثابت وكذلك يحتوى على الفراغات المنقبضة والفجوات الغذائية التى بها كائنات دقيقة تتغذى الأميبا بها وتهضمها فيها.
وتقوم النواة فى الأميبا بعمليتين التمثيل الغذائى والتكاثر ، وتتحرك الأميبا بواسطة الأقدام الكاذبة .
 

الباراميسيوم Paramécie

حيوان أولى يعيش حر فى الماء العذب الراكد ( مياه البرك والمستنقعات ) ويكاد أن يرى بالعين المجردة وهو مغزلى الشكل طرفه الأمامى عريض والخلفي مدبب ويوجد على السطح البطنى انخفاض مهدب يسمى بالميزاب الفمى يمتد فى اتجاه ظهرى إلى الخلف ويؤدى الى تجويف مخروطى الشكل يسمى بالدهليز ويؤدى  الدهليز داخل الجسم الى فتحة بيضاوية تسمى بالفم الخلوى يمتد منه بلعوم فمى وتوجد خلف البلعوم فتحة شرج مؤقتة حيث تخرج منها بقايا الطعام .
يغطى الجسم غشاء رقيق يعرف بالقشرة تعطي الحيوان شكله الثابت ويوجد بهذا الغشاء حفر مسدسة الحافة ويبرز من كل حفرة هدب أو أكثر والأهداب مرتبة فى صفوف طولية
وينشأ الهدب من جسم قاعدى يقع تحت الغشاء .
والأهداب التى تحيط بالجسم كله منتظمة الطول وتمتد بعض من الأهداب الطويلة إلى الدهليز والبلعوم وتقوم بدفع الغذاء إلى داخل الجسم ويتميز بورتوبلازم الحيوان الى اكتوبلازم خارجى شفاف رقيق واندوبلازم داخلى ويوجد بالاندوبلازم نواتان أحدهما كبيرة تقوم بجميع الوظائف الحيوية عدا التكاثر الذى تختص به النواة الأخرى الصغيرة ووضع النواتان ثابت فى حيوان البراميسيوم .
وتوجد فجوتان منقبضتان احداهما أمامىة والاخرى خلفىة يتصل بكل فجوة منقبضة حوالى 5-12 قناة شعاعية أنبوبية وتقوم الفجوتان بتنظيم الضغط الأسموزى للحيوان وفى بعض الأحيان لهما وظيفة إخراجية حيث تطرد عن طريقها الفضلات النيتروجينيه  ويحتوى الاندوبلازم أيضاً على الفجوات الغذائية . ويتحرك البراميسيوم حركة سريعة بفعل الأهداب التى تضرب فى الماء الى الأمام أو الى الخلف وهناك ضربة مؤثرة للأهداب فى الماء يتحرك معها
الحيوان ثم تعود الأهداب بضربة استشفاء إلى وضعها وتستمر هذه الضربات باستمرار وأثناء الحركة يلف حول محوره الطولى
وذلك بسبب وضع الأهداب المائل على سطح الجسم وحركة الأهداب الطويلة داخل الدهليز.

اليوجلينا Euglène
من السوطيات التى تشيع دراستها فى عالم الحيوان وبيئته الطبيعية هى مجارى المياه العذبة والبرك حيث تتوافر فيها النباتات . والحيوان مغزلى الشكل طوله حوالى 60 ميكرون  إلا أن بعض أنواع اليوجلينا أصغر من ذلك أو أكبر حوالى 500 ميكرون فى الطول . وتحت الغشاء الخارجى مباشرة لليوجلينا توجد شرائط بروتينية وأنبوبيات دقيقة تكون القشيرة
والقشيرة فى اليوجلينا مرنة بدرجة تكفى للانثناء ولكنها أكثر صلابة فى بعض اليوجلينات الأخرى . ويمتد سوط من خزان قارورى الشكل فى مقدمة الحيوان ، ويوجد سوط آخر قصير ولكنه ينتهى بداخل الخزان . يوجد جسم حركى عند قاعدة كل سوط ، وفجوة منقبضة تُفرغ محتوياتها فى الخزان . هناك بقعة عينية حمراء تعمل فيما يبدو على توجيه الحيوان للضوء . وفى داخل السيتوبلازم توجد البلاستيدات الخضراء البيضاوية الشكل التى تحتوى على اليخضور وتعطى الحيوان لونه المائل إلى الخضرة .  كما توجد أجسام برميلية ذات أشكال مختلفة وتتكون من مادة غذائية مختزنة تشبه النشا .
التغذية فى اليوجلينا عادة ذاتية  ولكنها إذا بقيت فى الظلام ، فإنها تتغذى بالطريقة الرمية حيث تمتص المواد الغذائية من خلال سطح الجسم ويمكن إنتاج طفرات من اليوجلينا فقدت بصورة دائمة قدرتها على التمثيل الضوئى . وبالرغم من أن اليوجلينا لا تبتلع طعاماً جامداً ، إلا أن بعض اليوجلينيدات بلعمى التغذية . وتتكاثر اليوجلينا بالانشطار الثنائى . كما أنها تستطيع أن تتحوصل ، لتواصل حياتها فى الظروف البيئية غير الملائمة .

تريبانوسوم Trypanosome
أكثر الحيوانات الأولية الطفيلية أهمية هى السوطيات الحيوانية وكثير منها ينتمى إلى جنس تريبانوسوم ويعيش فى دم الأسماك والبرمائيات والزواحف والطيور والثدييات وبعضها غير ضار ولكن البعض الآخر يسبب أمراضاً خطيرة للإنسان والحيوانات الأليفة . وتريبانوسوما بروسبى جامبينس ، وتريبانوسوما بروسيى روديسينسى يسببان مرض النوم الإفريقى فى الإنسان ، وتريبانوسوما بروسبى بروسيى يسبب مرضاً شبيهاً فى الحيوانات الأليفة .
وتنتقل هذه الأمراض بواسطة ذبابة تسى تسى . وتعتبر تريبانوسوما بروسي روديسينسى أكثر التريبانوسومات المسببة لمرض النوم شدة . وتريبانوسوما بروسبي بروسيى لهما مخازن طبيعية ( الظباء والوعول وثدييات برية أخرى ) لا تُضار كما يبدو بهذه الطفيليات . وتريبانوسوما كروزى يسبب داء تشاجاس فى الإنسان فى وسط أمريكا وجنوبها . وينتقل هذا الطفيلى بلدغ " البقة اللاثمة " . ويحدث الإنقسام للتريبانوسومات أنه يتضاعف كلاً من الجسم السبحى والجسم الحركى ثم تنقسم الخلية ويسمى هذا بالانشطار الثنائى .
 
 

المثقبات Foraminifère
هى مجموعة قديمة من جزريات الأقدام الصدفية ، وتوجد فى كل المحيطات مع وجود عدد قليل منها فى الماء العذب قليل الملوحة وتعيش معظم المثقبات على قاع المحيط فى أعداد لا حصر لها ، ولعلها تشكل أكبر كتلة حيوية بين المجموعات الحيوانية على الأرض .  ولقشرتها أغراض متعددة ومعظم قشور المثقبات عديدة الحجرات وتتكون من كربونات الكالسيوم . وإن كانت أحياناً تستخدم السليكا ، والطمى  ومواد غريبة أخرى وتمتد أقدام كاذبة رفيعة من خلال ثقوب القشرة ثم تتفرع وتجرى معاً لتكون شبكة بروتوبلازمية ( أقدام شبكية ) وهى التى توقع الفريسة فى شراكها وهكذا تهضم الفريسة التى أُمسكت بها وتحمل نواتج الهضم إلى الداخل بفعل سريان البروتوبلازم وتعتبر دورة الحياة فى المثقبات معقدة ، لاحتوائها على انقسام عديد وتبادل أجيال ذوات عدد فردى وعدد مزدوج من الكروموسومات ( انقسام اختزالى وسطى  ) .